وتسألني من نحن!
أحقاً تسألني من نحن!
حسناً…
نحن ذلك الجيل الذي أنعشه الحلم المستحيل، وأبقاه على قيد الحياة رغم الموت.
نحن الذين لا نشرب الماء لأننا عطشى، بل نتذوّق المياه كي نعلم مقدار الجمال في الحياة.
أحقاً تسألني من نحن!
نحن الذين كنا نغفو على نقاء صوت ديما أورشو، ونتأرجح في أساليب التلاعب المخملي لحنجرة بيسان تورون، ونقّبل ثغور الحبيبات في حفلات الأماكن الأثرية إذا ما وطأت أقدام المفضّلات الموسيقيات في ذلك الزمن كي يُظلِّلوا بأصواتهنّ معالم الأرواح، نحن الذي عشقنا مشاريع ريما خشيش ومكادي نحّاس ولينا شماميان وحوار وكلنا سوا وأنس آند فريندز؛ وتصوّفنا في عوالم منير الترودي وضافر يوسف وكاميليا جبران وأنور إبراهيم.
نحن الذين وَعينا الحياة في المرحلة الثالثة من روح محمود درويش عند انتقاله من المباشر المُرمّز بثِقلِ الساسة إلى خفّة وجدانية اليوميِّ الفلسفيِّ، وسبّحنا بسرديات العلّو الخياليّ في أشعار أدونيس، وتلونا صلواتنا القلبيّة بكامل العشق والهواجس في كلمات أنسي الحاج، واجتاحنا المرح في الضجيج…
View original post 220 more words


You must be logged in to post a comment.