رصيف نمرة 6

حلم الدرويش

يستيقظ محمد على كل يوم مع صوت أذان الفجر , وبعد أن يفطر يخرج من بيته متوجها لمحطة مصر بحثا عن الرزق فقد ورث مهنة (الشيال) عن أبيه الراحل ولا يعرف له مهنة بديلة منذ 20عاما تزوج خلالها وأنجب 5 أبناء , وبفضل السعى على الرزق يوميا فى محطة رمسيس يتمكن من توفير مستلزمات الحياة الضرورية للعائلة من تعليم وكساء وأدوية .

بدأ العمل فى السابعة بعد تحية أصدقائه الشيالين وأصحاب الأكشاك على أرصفة المحطة , يسير بعزم وقوة متحديا أصابة سابقة فى قدمه اليمنى أضطرته لإجراء عملية جراحية وتثبيت مسامير بالقدم وأقعدته فى بيته لفترة طويلة كانت بمثابة أكثر أيام حياته بالغة السوء التى طالما تمنى عدم عودتها فى المستقبل .

قطار يأتى وقطار يذهب وبين القطارات تكمن حياته ,يشعر على أرصفة المحطة وكأنه فى بيته بعد أن قضى بها أوقات كثيرة تعادل أكثر من نصف عمره تقريبا , يعرض خدماته مع كل قطار بنفس الهمة والنشاط , لا…

View original post 272 more words